السيد حيدر الآملي

644

جامع الأسرار ومنبع الأنوار

( 55 ) ولا شكّ أنّ هذا نظر دقيق ومعنى لطيف ، ولكن في التحقيق ليس هذا كلَّه الا من خوف الكثرة القادحة في اطلاق الوجود « 1 » ووحدته ، والاحتراز من نسبة شيء لا يليق بحضرته . ولذلك ذهب الأشاعرة إلى أنّ صفاته تعالى زائدة على ذاته ، وكذلك وجوده تعالى « 2 » . والمعتزلة ( ذهبت ) إلى أنّها نفس ذاته في الخارج وزائدة عليها في العقل . و ( ذهبت ) الاماميّة إلى أنّها نفس ذاته في الخارج والعقل . و ( ذهب ) البعض الآخر ( وهم الماتريدية والأشاعرة المتأخّرون ) إلى أنّها لا هي « 3 » غيره تعالى « 4 » ، ولا هي « 5 » عينه ، وغير ذلك من ( وجوه ) الاختلاف . ( 56 ) والحقّ أنّه موضع خوف ( يعنى خطر ) ومحلّ احتراز خصوصا بالنسبة إلى المحجوبين عن الحقّ ، المبعدين « 6 » عن جنابه . وبالحقيقة ما زلّ قدم الحكماء المعظَّمين من المتقدّمين والمتأخّرين ، ولا العلماء الاسلاميّين ، الا في هذا الموضع ، أعنى موضع الفرق بين الذات والصفات ، والإطلاق والتقييد ، والوحدة والكثرة ، والماهيّة والوجود ، وغير ذلك من الاعتبارات . * ( الْحَمْدُ لِلَّه ِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا الله ) * « 7 » . * ( يَهْدِي الله لِنُورِه ِ من يَشاءُ ) * « 8 » * ( وَالله ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ) * « 9 » .

--> « 1 » اطلاق الوجود : إطلاقه F « 2 » تعالى : - F « 3 » لا هي : لا F « 4 » تعالى : - F « 5 » هي : - F « 6 » المبعدين : المبعودين F « 7 » الحمد للَّه . . : سورهء 7 ( الأعراف ) آيهء 41 « 8 » يهدى اللَّه . . : سورهء 24 ( النور ) آيهء 35 « 9 » واللَّه . . : سورهء 2 ( البقرة ) آيهء 99 وديگر